فترة الإشعار في نظام العمل السعودي: المدد والأجر والتوثيق

فترة الإشعار هي المدة بين إبلاغ الطرف الآخر بإنهاء عقد العمل واليوم الذي ينتهي فيه العقد فعلًا. وفي نظام العمل السعودي بعد التعديلات النافذة منذ عام 2025، يجوز لأي من طرفي العقد غير محدد المدة إنهاؤه لسبب مشروع يُبيَّن في إشعار مكتوب لا تقل مدته عن 30 يومًا إذا كان الإنهاء من العامل، ولا تقل عن 60 يومًا إذا كان من صاحب العمل. وإذا لم يلتزم أحد الطرفين بالإشعار أو لم يكمل مدته، لزمه أن يدفع للطرف الآخر تعويضًا يعادل أجر العامل عن مدة الإشعار أو عن الجزء الذي لم يُقضَ منها.

وبما أن الأنظمة تتغير، راجع النص الحالي لنظام العمل على موقع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قبل تطبيقه على حالة بعينها.

ما فترة الإشعار؟

تحمي فترة الإشعار الطرفين من الإنهاء المفاجئ لعلاقة العمل؛ فهي تمنح صاحب العمل وقتًا لتسليم المهام وإيجاد بديل، وتمنح العامل وقتًا للبحث عن عمل جديد وهو ما زال يتقاضى أجره. والعقد خلال فترة الإشعار ما زال قائمًا: يستمر العامل في عمله، ويستمر صاحب العمل في دفع الأجر والمزايا المتفق عليها.

وفي لغة الموارد البشرية اليومية يقال «إشعار الاستقالة» حين يغادر العامل، و«إشعار إنهاء الخدمة» حين ينهي صاحب العمل العقد، وكلاهما في جوهره أمر واحد: بيان مكتوب بأن العقد سينتهي في تاريخ معروف.

Saudization, HR & Labor — قاعدة المعرفة
Saudization, HR & Labor

متى يجب الإشعار؟ العقد غير محدد المدة والعقد محدد المدة

وُضعت قواعد الإشعار في نظام العمل للعقود غير محددة المدة، أي العقود التي ليس لها تاريخ انتهاء. ويجوز لأي من الطرفين إنهاء هذا العقد، لكن بإشعار مكتوب، والنظام يربط الإنهاء بسبب مشروع ينبغي بيانه في الإشعار. والإنهاء دون سبب مشروع قد يعرّض من أنهى العقد لتعويض يتجاوز أجر مدة الإشعار، لذلك فالسبب لا يقل أهمية عن التواريخ.

أما العقد محدد المدة فينتهي من تلقاء نفسه بانتهاء مدته، فلا يحتاج إلى إشعار إنهاء لذلك. وتظهر المشكلة حين يريد أحد الطرفين إنهاءه قبل تاريخ انتهائه؛ فهذه ليست مسألة إشعار بل إنهاء مبكر، ويحدد نظام العمل والعقد نفسه ما يُستحق من تعويض إن وُجد. وبعض العقود محددة المدة تتضمن بندًا خاصًا بالإشعار بالتجديد أو عدم التجديد، فاقرأ العقد قبل أن تفترض شيئًا.

وهناك استثناءات أيضًا؛ إذ يحدد نظام العمل حالات بعينها يجوز فيها لصاحب العمل إنهاء العقد دون إشعار، مثل بعض المخالفات الجسيمة من العامل، وحالات يجوز فيها للعامل ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية، مثل بعض الإخلالات الجسيمة من صاحب العمل. وهذه الحالات ضيقة ولها شروط، كما أن لفترة التجربة أحكامًا مستقلة. راجع النص الحالي قبل الاعتماد على أي استثناء.

مدد الإشعار بعد تعديلات 2025

حددت تعديلات نظام العمل التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2025 مدة الإشعار في العقد غير محدد المدة بحسب الطرف الذي ينهي العقد:

  • إذا كان الإنهاء من العامل: إشعار لا تقل مدته عن 30 يومًا.
  • إذا كان الإنهاء من صاحب العمل: إشعار لا تقل مدته عن 60 يومًا.

هذه حدود دنيا، وقد ينص العقد على مدة أطول، وحينها يُقرأ العقد مع النظام معًا. أما البند الذي يحدد مدة أقصر مما يشترطه النظام فهو علامة تحذير، فاطلب المشورة قبل الاعتماد عليه. وقبل التعديلات كانت المدد مرتبطة بطريقة دفع أجر العامل، لذلك قد تحمل العقود والسياسات الداخلية القديمة صياغة لم تعد مطابقة للنظام، فراجعها.

كيف يُقدَّم الإشعار كتابةً؟

يجب أن يكون الإشعار مكتوبًا؛ فالمكالمة الهاتفية أو الحديث في اجتماع لا يكفيان حتى لو اتفق الطرفان على التاريخ. وخطاب الإشعار الجيد قصير وواضح، ويتضمن:

  1. اسم صاحب العمل واسم العامل ورقم هويته أو إقامته.
  2. عبارة صريحة بأن العقد سينتهي، والطرف الذي ينهيه.
  3. سبب إنهاء العقد.
  4. تاريخ تقديم الإشعار وآخر يوم عمل متوقع.
  5. تعليمات تسليم المهام وإعادة عهد المنشأة والتسوية النهائية.
  6. توقيع من يقدم الإشعار.

وطريقة التسليم لا تقل أهمية عن المحتوى؛ فاحتفظ بما يثبت تاريخ استلام الطرف الآخر للإشعار: نسخة موقعة، أو بريد إلكتروني مؤكد الاستلام، أو رسالة عبر نظام الموارد البشرية الرسمي في المنشأة. وإذا رفض العامل التوقيع فوثّق التسليم بطريقة أخرى يمكن إثباتها، مثل بريد إلكتروني إلى عنوانه المسجل مع محضر بحضور شاهد يُحفظ في الملف. والمدة تُحسب من الإشعار، فالإشعار الذي لا يمكن إثباته قد يتحول إلى نزاع على التواريخ.

الأجر خلال فترة الإشعار والتعويض عنها

العامل خلال فترة الإشعار ما زال موظفًا؛ يواصل أداء عمله، ويواصل صاحب العمل دفع أجره كاملًا ومزاياه التعاقدية حتى آخر يوم. ثم تُسوّى مستحقاته الأخرى عند انتهاء العقد، مثل رصيد الإجازات ومكافأة نهاية الخدمة، وفق نظام العمل.

والتعويض عن مدة الإشعار هو الوجه الآخر للقاعدة: إذا لم يلتزم أحد الطرفين بالإشعار المطلوب، أو أنهى العلاقة قبل انقضاء مدته، لزمه أن يدفع للطرف الآخر تعويضًا يعادل أجر العامل عن مدة الإشعار أو عن الجزء الذي لم يُقضَ منها. وعمليًا:

  • إذا أراد صاحب العمل أن يغادر العامل فورًا، دفع له أجر مدة الإشعار كاملة أو المتبقي منها تعويضًا.
  • إذا غادر العامل دون أن يقضي مدة الإشعار، استحق صاحب العمل عليه تعويضًا من النوع نفسه، وطريقة تسويته مع مستحقات العامل يجب أن تراعي أحكام نظام العمل في الحسم من الأجر، فاطلب المشورة قبل أي حسم.
  • إذا اتفق الطرفان كتابةً على آخر يوم مختلف، فوثّق الاتفاق وسببه في الملف، وتأكد أنه لا ينتقص من حقوق العامل النظامية أثناء سريان العقد.

ويبين النص الحالي للنظام الأجر الذي يُعتمد في الحساب، فراجعه وراجع العقد قبل اعتماد المبلغ النهائي.

كيف توثق الموارد البشرية فترة الإشعار؟

تمس فترة الإشعار عدة سجلات، وينبغي أن تروي جميعها القصة نفسها. وهذه قائمة مختصرة لإدارة الموارد البشرية:

  1. احفظ خطاب الإشعار الموقع وما يثبت تسليمه في ملف الموظف.
  2. سجّل في نظام الموارد البشرية تاريخ الإشعار، والطرف الذي قدّمه، وسببه، وآخر يوم عمل.
  3. خطط لتسليم المهام، وحدد موعدًا لإعادة عهد المنشأة.
  4. جهّز التسوية النهائية: الأجر حتى آخر يوم، والتعويض عن مدة الإشعار إن وُجد، ورصيد الإجازات، ومكافأة نهاية الخدمة، محسوبة وفق نظام العمل.
  5. حدّث حالة العقد في منصة قوى عند انتهائه، باتباع الخطوات التي تعرضها المنصة.
  6. حدّث سجلات العامل لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وفي ملف الأجور على منصة مدد، حتى يتطابق آخر راتب وتاريخ الانتهاء.
  7. للعامل غير السعودي، تابع الخطوة التالية عبر المنصات المختصة، مثل منصة قوى لنقل الخدمات أو منصة مقيم لإجراءات الخروج.

واحتفظ بالمستندات المدة التي تتطلبها سياسة الحفظ في منشأتك والأنظمة؛ فإذا وصلت الحالة إلى نزاع كان الملف هو دليلك.

أخطاء شائعة

  • استخدام المدد القديمة: النماذج المكتوبة قبل عام 2025 قد تعرض مددًا لم تعد مطابقة للنظام.
  • الإشعار الشفهي: دون إشعار مكتوب وإثبات للتسليم يمكن الطعن في التواريخ.
  • تطبيق قواعد الإشعار على العقد محدد المدة: إنهاء العقد محدد المدة مبكرًا مسألة مختلفة بآثار مختلفة.
  • إغفال السبب: الإشعار الخالي من السبب يضعف موقف صاحب العمل إذا طُعن في الإنهاء.
  • إيقاف الأجر خلال الإشعار: العقد قائم حتى آخر يوم.
  • سجلات غير متطابقة: ينبغي أن يكون تاريخ الانتهاء واحدًا في ملف الموارد البشرية وفي قوى والتأمينات الاجتماعية والرواتب.

أسئلة شائعة

ما مدة الإشعار في نظام العمل السعودي؟

في العقد غير محدد المدة، وبحسب التعديلات النافذة منذ عام 2025: لا تقل عن 30 يومًا إذا كان الإنهاء من العامل، ولا تقل عن 60 يومًا إذا كان من صاحب العمل، وقد ينص العقد على مدة أطول.

هل يحتاج العقد محدد المدة إلى فترة إشعار؟

لا يحتاج إليها لينتهي في تاريخ انتهائه، لأنه ينتهي من تلقاء نفسه. أما إنهاؤه قبل ذلك فهو إنهاء مبكر يحكمه نظام العمل والعقد.

هل يمكن لصاحب العمل أن يدفع بدلًا من أن يقضي العامل فترة الإشعار؟

عمليًا نعم؛ فالطرف الذي لا يلتزم بمدة الإشعار يدفع تعويضًا يعادل أجر العامل عن مدة الإشعار أو المتبقي منها. ويظل صاحب العمل بحاجة إلى سبب مشروع لإنهاء العقد.

هل يتقاضى العامل أجره خلال فترة الإشعار؟

نعم، فالعقد مستمر خلال الإشعار، ويواصل العامل عمله ويتقاضى أجره ومزاياه المعتادة حتى آخر يوم.

أين أجد النص الرسمي؟

يُنشر النص الحالي لنظام العمل على موقع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فراجعه للتأكد من أحدث نسخة قبل تطبيقه على أي حالة.

وإذا أردت رأيًا ثانيًا في خطاب إشعار أو بند في العقد أو تسوية نهائية، يمكن لمستشاري الموارد البشرية في انوفانت مراجعته معك.

اقرأ أيضاً: تصنيف المهن السعودي: كيف تختار المهنة الصحيحة لكل وظيفة · مدد توثيق العقود: كيف يوثق عقد العمل بين مدد وقوى؟ · المادة 74 من نظام العمل السعودي: حالات انتهاء عقد العمل

احجز استشارة مجانية مع أحد مستشاري انوفانت.

جاهز للتنفيذ؟

يحوّل فريقنا في الرياض هذه الإرشادات إلى عملية متوافقة وقائمة.

احجز استشارة مجانية

جاهز للتأسيس أو التوسّع في المملكة؟

تحدّث إلى فريق ميداني — وليس مركز اتصال.

تواصل عبر واتساب