نموذج عقد شراكة بين طرفين: البنود الأساسية وصيغة مرتبة

عقد الشراكة بين طرفين عقد مكتوب يتفق فيه شخصان أو منشأتان على العمل معًا في نشاط مشترك، ويحدد ما يقدمه كل طرف، وكيف تُوزَّع الأرباح والخسائر، ومن يتولى الإدارة، وماذا يحدث عند الخروج. والعقد الجيد يجيب مسبقًا عن الأسئلة التي تسبب الخلافات عادةً: من يقرر، ومن يدفع، ومن يأخذ ماذا، وما الذي يحدث إذا أراد أحد الشريكين الانسحاب. يعرض هذا الدليل البنود التي يحتاجها العقد، ونموذجًا مرتبًا بندًا بندًا يمكنك نقله إلى ملف وورد، ومتى لا يكفي العقد الخاص ويصبح تأسيس شركة هو الطريق الصحيح.

ما هو عقد الشراكة بين طرفين؟

هو عقد خاص بين شريكين، قد يغطي مشروعًا واحدًا مثل التقدم المشترك لمنافسة أو تنفيذ عقد توريد واحد، وقد يغطي نشاطًا مستمرًا مثل إدارة محل أو تقديم خدمة معًا. ويُلزم العقد طرفيه أحدهما تجاه الآخر، لكنه لا ينشئ بمفرده كيانًا نظاميًا جديدًا له اسم وسجل تجاري وحساب بنكي مستقل.

ويبحث الناس عن هذا المستند بأسماء كثيرة: عقد شراكة، أو عقد اتفاق بين طرفين، أو اتفاقية تعاون، أو مذكرة تفاهم. والمهم هو المضمون لا الاسم، فالعقد الذي يحدد بوضوح الحصص والأرباح والخسائر والقرارات والخروج أنفع بكثير من مستند طويل يترك هذه النقاط غامضة.

Governance, Risk & Compliance — قاعدة المعرفة
Governance, Risk & Compliance

عقد شراكة خاص أم تأسيس شركة؟

العقد الخاص والشركة المسجلة يخدمان غرضين مختلفين، والخلط بينهما من أكثر أخطاء الشركاء كلفة.

  • عقد الشراكة الخاص يناسب التعاون المحدود الذي يظل فيه كل طرف يعمل بترخيصه وسجله التجاري، كمنشأتين قائمتين تشتركان في مشروع واحد.
  • الشركة المسجلة وفق نظام الشركات هي الطريق المعتاد حين يريد الشريكان إدارة عمل مشترك باسم واحد، وتوظيف عاملين، والتعاقد مع العملاء، وفتح حساب بنكي، وإصدار الفواتير باسم المنشأة. ومن أشكال الشركات: الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وشركة التضامن، وشركة المساهمة المبسطة، وغيرها، ويتم التسجيل إلكترونيًا عبر المركز السعودي للأعمال ووزارة التجارة.

وهناك نقطتان تحتاجان إلى عناية خاصة. الأولى: إذا كان أحد الشريكين مستثمرًا أجنبيًا فيلزم عادةً تسجيل الاستثمار أو ترخيصه لدى وزارة الاستثمار قبل تأسيس النشاط. والثانية: لا يجوز استخدام عقد خاص لتمكين غير السعودي من إدارة نشاط أو تملّكه وهو مسجل باسم سعودي فقط، فهذا هو التستر التجاري المحظور بموجب نظام مكافحة التستر، وعقوباته شديدة على الطرفين.

البنود الأساسية في عقد الشراكة

الأطراف والغرض

الأسماء الكاملة، وأرقام الهوية أو السجل التجاري، والعناوين، والصفة التي يوقّع بها كل طرف. ثم وصف دقيق للغرض: ماذا ستفعل الشراكة، وأين، وما الذي يخرج عن نطاقها.

الحصص والمساهمات

ما يقدمه كل شريك: نقدًا، أو معدات، أو مقرًا، أو ترخيصًا، أو عملاء، أو عملًا. وينبغي تقييم الحصص العينية والعمل في العقد نفسه، وتحديد موعد تقديم كل حصة.

توزيع الأرباح والخسائر

نصيب كل شريك من الربح والخسارة، وطريقة حساب الربح، وموعد توزيعه، وهل يُحتجز جزء منه في النشاط. ووفق نظام المعاملات المدنية وأحكام الشريعة التي يقوم عليها، تتبع الخسارة في الشراكة عادةً حصة كل شريك في رأس المال، والشرط الذي يمنح أحد الشريكين كل الربح أو يعفيه من أي خسارة قابل للطعن. اطلب من محامٍ مراجعة هذا البند تحديدًا.

الإدارة واتخاذ القرار

من يدير العمل اليومي، ومن يوقّع نيابة عن الشراكة، وما القرارات التي تحتاج إلى موافقة الشريكين كتابةً، مثل الاقتراض، والمشتريات الكبيرة، وتعيين الموظفين الرئيسيين، وإدخال شريك جديد.

الدفاتر والحسابات

أين تُحفظ الأموال، ومن يمسك الدفاتر، وكم مرة يتسلم كل شريك تقارير، وحق كل شريك في الاطلاع على الحسابات والمستندات المؤيدة لها.

الخروج ونقل الحصة

هل يجوز للشريك بيع حصته أو التنازل عنها، وهل للشريك الآخر حق الأولوية في الشراء، وكيف تُقيَّم الحصة، ومدة الإشعار المطلوبة قبل الانسحاب.

الوفاة أو فقد الأهلية

ما الذي يحدث إذا توفي أحد الشريكين أو فقد أهليته: هل يحل الورثة محله، أم يشتري الشريك الآخر الحصة بقيمة تُحدَّد بطريقة متفق عليها مسبقًا.

النزاعات والنظام الواجب التطبيق

خطوات تسوية الخلاف، وعادةً ما تبدأ بالتفاوض ثم الوساطة ثم المحكمة المختصة أو التحكيم، مع بند ينص على أن أنظمة المملكة العربية السعودية هي التي تحكم العقد.

نموذج عقد شراكة بين طرفين مرتب بندًا بندًا

يناسب الترتيب التالي معظم عقود الشراكة بين طرفين، ويمكن كتابته في ملف وورد على شكل عناوين ثم تعديله بحسب الصفقة:

  1. عنوان العقد وتاريخه ومكان توقيعه.
  2. الطرف الأول والطرف الثاني: الأسماء، وأرقام الهوية أو السجل، والعناوين، والممثلون إذا كان أحد الطرفين منشأة.
  3. التمهيد: خلفية الاتفاق وسبب دخول الطرفين فيه، مع النص على أنه جزء لا يتجزأ من العقد.
  4. تعريفات المصطلحات الرئيسة.
  5. غرض الشراكة ونطاقها.
  6. مدة العقد: تاريخ البدء، وتاريخ الانتهاء أو الحدث الذي ينهيه، وهل يتجدد.
  7. حصص الشريكين وقيمتها ومواعيد تقديمها.
  8. توزيع الأرباح والخسائر ومواعيد التوزيع.
  9. الإدارة وصلاحية التوقيع والقرارات المحجوزة للشريكين معًا.
  10. الحساب البنكي وضوابط الصرف.
  11. الدفاتر والحسابات والتقارير.
  12. التزامات كل شريك، ومنها السرية وعدم المنافسة.
  13. نقل الحصص ودخول شركاء جدد.
  14. الانسحاب والخروج وطريقة تقييم الحصة.
  15. وفاة أحد الشريكين أو فقد أهليته.
  16. الإخلال بالعقد وآثاره.
  17. انتهاء العقد وتصفية الحسابات.
  18. تسوية النزاعات.
  19. النظام الواجب التطبيق.
  20. الإشعارات وعناوين المراسلة.
  21. كامل الاتفاق، وعدم تعديل العقد إلا كتابةً.
  22. نسخ العقد وتوقيع الطرفين، مع الشهود إن رغبا في ذلك.

أخطاء شائعة

  • الاكتفاء بالثقة وورقة قصيرة لا تتناول الخروج أو الوفاة أو تعطّل القرار.
  • عدم تقييم الحصص العينية أو العمل، ما يجعل حساب الأنصبة بإنصاف لاحقًا أمرًا صعبًا.
  • غياب آلية لحسم التعادل، فمع شريكين متساويين قد يتجمد العمل عند أي خلاف، لذا اتفقا مسبقًا على طريقة حسمه.
  • إدارة نشاط كامل بعقد خاص بدل تأسيس شركة، ما قد يعرّض كل شريك شخصيًا أمام الغير ويمنع النشاط من التعاقد باسمه.
  • استخدام نموذج منقول من بلد آخر بأنظمة ومصطلحات لا تنطبق في المملكة.
  • خلط أموال الشريك الشخصية بأموال الشراكة دون حساب مستقل أو سجلات.
  • عدم التوقيع أو عدم حفظ الأصل، أو تعديل العقد باتفاق شفهي فقط.

لماذا يجب أن يراجع العقد محامٍ؟

عقد الشراكة مستند نظامي، وتفاصيله هي التي تحسم أي نزاع. ويستطيع المحامي المرخّص في المملكة التحقق من صحة البنود وقابليتها للتنفيذ، ومن أن تقسيم الربح والخسارة مقبول وفق القواعد التي تطبقها المحاكم، ومن أن بند النزاعات قابل للعمل فعليًا، ومن أن الترتيب لا يخالف نظام الشركات أو أنظمة الاستثمار أو نظام مكافحة التستر. والنماذج، ومنها النموذج أعلاه، نقطة بداية للنقاش وليست استشارة قانونية.

وانوفانت جهة استشارية للأعمال وليست مكتب محاماة، ويمكنها مساعدة الشركاء على الاختيار بين العقد الخاص وتأسيس شركة، وإعداد الشروط المالية كالحصص والتقييم وتوزيع الأرباح، وإنجاز تسجيل الشركة بعد أن يراجع المحامي الصياغة القانونية.

أسئلة شائعة

هل يوجد نموذج عقد شراكة بين طرفين بصيغة وورد؟

تنتشر نماذج كثيرة على الإنترنت. استخدم قائمة البنود أعلاه للتحقق من أي نموذج تنزّله، وتأكد من تكييفه مع الأنظمة السعودية ومع صفقتك قبل التوقيع.

هل عقد الاتفاق بين طرفين ملزم دون تسجيل؟

العقد الموقّع يُلزم من وقّعه وفق القواعد العامة للعقود. أما التسجيل فمسألة مختلفة تتعلق بما إذا كان النشاط يتطلب شركة أو ترخيصًا، لا بصحة العقد بين الشريكين.

هل يمكن تعديل عقد الشراكة لاحقًا؟

نعم، إذا اتفق الشريكان. اكتبا كل تعديل في ملحق موقّع من الطرفين، مع الإشارة إلى البند الذي يعدّله.

ما الفرق بين عقد الشراكة وعقد تأسيس الشركة؟

عقد التأسيس هو المستند المؤسس للشركة المسجلة ويُقدَّم ضمن إجراءات تسجيلها، أما عقد الشراكة الخاص فاتفاق بين الشريكين فقط. وكثيرًا ما يوقّع الشركاء في شركة مسجلة اتفاقية مستقلة بينهم تغطي ما لا يتناوله عقد التأسيس.

كيف يُقسَّم الربح بين شريكين؟

بحسب ما ينص عليه العقد، وغالبًا ما يكون بنسبة الحصص أو بنسبة متفق عليها تعكس رأس المال والعمل معًا. اكتب الطريقة بوضوح واطلب من محامٍ مراجعتها، خاصة نصيب الخسارة.

اقرأ أيضاً: صيغة سند لأمر: ما هو السند لأمر وبياناته الإلزامية في السعودية · نموذج استلام راتب Word ونموذج تعريف بالراتب: البنود والصيغة

احجز استشارة مجانية مع أحد مستشاري انوفانت.

جاهز للتنفيذ؟

يحوّل فريقنا في الرياض هذه الإرشادات إلى عملية متوافقة وقائمة.

احجز استشارة مجانية

جاهز للتأسيس أو التوسّع في المملكة؟

تحدّث إلى فريق ميداني — وليس مركز اتصال.

تواصل عبر واتساب