خطة استمرارية الأعمال وثيقة مختصرة ومُختبَرة تخبر فريقك كيف يُبقي أهم أنشطة منشأتك قائمة حين يتعطل شيء ما: يُغلق المكتب، أو يتوقف نظام، أو يعجز مورد رئيسي عن التوريد، أو تتأخر الشحنات بسبب الأزمات الإقليمية. ولإعدادها حدّد ما تغطيه الخطة ومن يملكها، واعرف أي الأنشطة لا تحتمل التوقف طويلًا وعلامَ تعتمد، وقيّم ما قد يعطلها، واختر طريقة لاستعادة كل نشاط منها، ثم اكتبها بصيغة يستطيع الناس استخدامها تحت الضغط، وأخيرًا اختبرها وحافظ على تحديثها. ولا تحتاج إلى برامج خاصة أو ميزانية كبيرة، لكنك تحتاج إلى مشاركة من يديرون العمل فعلًا، لا فريق التقنية وحده. يشرح هذا الدليل كل خطوة من منظور منشأة سعودية، ويختم بنموذج خطة يمكنك نسخه.
استمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث وإدارة الأزمات: ما الفرق بينها؟
هذه المصطلحات الثلاثة مترابطة، لكن كلًّا منها يجيب عن سؤال مختلف، والخلط بينها يترك ثغرات لا تظهر إلا عند وقوع حادث حقيقي.
استمرارية الأعمال
تسأل الاستمرارية: كيف نواصل تقديم أهم منتجاتنا وخدماتنا بمستوى مقبول أثناء التعطل وحتى تعود الأمور إلى طبيعتها؟ وهي تشمل الأفراد والمقار والتقنية والبيانات والموردين والسيولة والتواصل، وتُبنى حول الأنشطة، مثل شحن الطلبات وصرف الرواتب وإصدار الفواتير، لا حول الإدارات.
التعافي من الكوارث
التعافي من الكوارث هو الجزء التقني: إعادة الأنظمة والبيانات إلى العمل بعد العطل. وهو ضروري، لكنه جزء من الاستمرارية فقط. فقد تستعيد نظامك المحاسبي كاملًا ثم تبقى عاجزًا عن العمل لأن الشخص الوحيد الذي يعتمد المدفوعات لا يمكن الوصول إليه. خطة الاستمرارية تضع الأهداف، وخطة التعافي من الكوارث تشرح كيف تحققها التقنية.
إدارة الأزمات
إدارة الأزمات هي القيادة في الساعات والأيام الأولى من حدث خطير: من يقرر، وكيف تُوثَّق القرارات، وماذا نقول للموظفين والعملاء والبنوك والجهات الحكومية. أما الاستمرارية فهي الجانب المُعدّ سلفًا الذي يُبقي العمل جاريًا بينما يتخذ فريق الأزمة قراراته. ويتناول دليلنا عن إدارة الأزمات في الشركات السعودية فريق الأزمة بالتفصيل.
وخطة الطوارئ أمر مختلف أيضًا: فهي تحمي الأرواح والممتلكات في الدقائق الأولى من الحادث، عبر الإخلاء ومكافحة الحريق واشتراطات السلامة التي يتابعها الدفاع المدني في المنشآت. خطة الطوارئ تحمي الناس، وخطة الاستمرارية تُبقي العمل قائمًا.

الخطوة الأولى: حدّد النطاق والراعي ومالك الخطة
ابدأ بتحديد ما تغطيه الخطة. فالمنشأة التي لديها مكتب واحد ومستودع واحد قد تكفيها خطة واحدة، أما المجموعة التي لديها عدة فروع ومصنع وشركة تجارية مستقلة فقد تحتاج إلى خطة عامة مع ملحق قصير لكل موقع. اكتب النطاق في أسطر قليلة، ومعه ما تستبعده عمدًا في هذه المرحلة.
ثم سمِّ شخصين:
- الراعي: وهو عادة المالك أو المدير العام أو عضو في مجلس الإدارة، يعتمد النطاق وأهداف التعافي، ويتأكد من أن الإدارات تخصص للعمل الوقت الكافي.
- مالك الخطة: يدير العملية ويُبقي الوثيقة محدّثة وينظم الاختبارات. وفي المنشآت المتوسطة يكون غالبًا المدير المالي أو مدير العمليات أو مسؤول المخاطر أو الالتزام، ضمن مهام أوسع.
وفي الشركات العائلية كثيرًا ما يحتفظ المؤسس شخصيًا بتواقيع البنك وعلاقات كبار العملاء وصلاحيات الدخول إلى المنصات الحكومية. وتركّز ذلك في شخص واحد هو بحد ذاته من أكبر مخاطر الاستمرارية، ولا بد أن يكون الراعي مستعدًا لمناقشته. كما تنجح الاستمرارية أكثر حين تكون جزءًا من نهج المنشأة الأشمل في الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام، بحيث تُستخدم المخاطر والمسؤوليات نفسها في كل مكان.
الخطوة الثانية: أجرِ تحليل الأثر على الأعمال
تحليل الأثر على الأعمال هو قلب الخطة. فهو يجيب عن ثلاثة أسئلة لكل نشاط مهم: ما درجة أهميته؟ وكم يحتمل من التوقف قبل أن يصبح الضرر جسيمًا؟ وعلامَ يعتمد؟
اكتب قائمة الأنشطة وقِس أثر توقفها
اطلب من كل مدير إدارة أن يكتب أنشطة فريقه بلغة بسيطة: استلام الطلبات، وشحن البضائع، وإصدار الفواتير، وتحصيل المستحقات، والسداد للموردين، وإعداد الرواتب، ومتابعة المعاملات الحكومية. ثم اسأل عن كل نشاط: ماذا يحدث لو توقف بضع ساعات؟ أو يومًا؟ أو عدة أيام؟ أو أسبوعًا؟ وانظر إلى:
- الأثر المالي: مبيعات ضائعة، وغرامات بموجب عقود العملاء، وتكاليف إضافية.
- العملاء: تسليمات متأخرة، وعملاء ينتقلون إلى منافس.
- الالتزامات التي تبقى قائمة أثناء التعطل، مثل صرف الرواتب في موعدها، وإبقاء سجلات الرواتب في منصة مدد وبيانات التسجيل لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية صحيحة، وإصدار فواتير تستوفي متطلبات الفوترة الإلكترونية لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
- الأفراد والسمعة: سلامة الموظفين، وكيف يراك العملاء والشركاء.
ضع أهداف التعافي
- أقصى مدة توقف مقبولة: النقطة التي يصبح الضرر بعدها غير مقبول.
- الوقت المستهدف للتعافي: السرعة التي تسعى بها إلى استعادة النشاط، ويجب أن يكون دائمًا أقصر من أقصى مدة توقف مقبولة.
- الحد الأدنى من الخدمة: ما الذي يعنيه أن النشاط «يعمل» أثناء التعطل، مثل خدمة العملاء الرئيسيين فقط أو استلام الطلبات يدويًا.
- نقطة الاستعادة المستهدفة للبيانات: مقدار البيانات الحديثة الذي تستطيع تحمّل فقدانه، وهو ما يحدد لفريق التقنية كم مرة يجب أخذ النسخ الاحتياطية.
ارسم خريطة الاعتماديات
سجّل ما يحتاجه كل نشاط حرج ليعمل: الأفراد والمهارات، والمقار والمعدات، والأنظمة والبيانات، والموردين، وحسابات المنشأة في المنصات الحكومية مثل منصة قوى ومنصة مدد والتأمينات الاجتماعية وبوابة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك. ودوّن كل نقطة إخفاق وحيدة: شخص واحد يعرف الإجراء، أو مورد واحد، أو خادم واحد، أو حساب دخول واحد.
مثال عملي
تكتشف شركة لتوزيع المواد الغذائية أن استلام الطلبات وتسيير التوصيل لا يحتملان التوقف أكثر من يوم تقريبًا قبل أن يتجه عملاء التجزئة الكبار إلى موردين آخرين، بينما يمكن أن تتوقف تقارير الإدارة الشهرية أسبوعًا دون ضرر يُذكر. وتُظهر خريطة الاعتماديات أن نظام الطلبات يعمل على خادم واحد في مكتب المستودع، وأن موظفَين اثنين فقط يستطيعان تخطيط مسارات التوصيل، وأن مقاولًا واحدًا يتولى معظم صيانة غرف التبريد. وتصبح هذه النتائج الثلاث أولى أولويات الخطة.
الخطوة الثالثة: قيّم المخاطر التي قد توقف الأنشطة الحرجة
بعد ذلك انظر إلى ما قد يعطل هذه الأنشطة. يقيس تقييم المخاطر كل تهديد بحسب احتمال وقوعه وشدة أثره، ويبيّن أين تكون الوقاية أقل تكلفة من التعافي. ومن التهديدات التي تأخذها المنشآت السعودية في الحسبان عادةً:
- فقدان المقر: حريق، أو تلف بسبب المياه، أو أمطار غزيرة وسيول في بعض المدن، أو نزاع مع المؤجر.
- أعطال التقنية: انقطاع الكهرباء أو الشبكة، وتعطل الخوادم، والهجمات الإلكترونية مثل برامج الفدية.
- فقدان الأفراد: مرض عدد من الموظفين في الوقت نفسه، أو استقالة موظف رئيسي، أو بقاء موظفين رئيسيين خارج المملكة حين يضطرب السفر.
- تعثر الموردين: عجز مورد رئيسي أو مزود خدمة خارجية أو شريك لوجستي عن التوريد.
- الأزمات الإقليمية: تغيّر مسارات الشحن ومُدد النقل، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، والتأخير في الموانئ، ومشكلات السداد مع الشركاء في الخارج.
- ضغط المواسم: رمضان وإجازات الأعياد وموسم الحج، حين تتغير ساعات العمل وتوافر الموظفين وحجم الطلب والخدمات اللوجستية.
خطط للأثر لا لكل سبب محتمل: فسواء أُغلق المستودع بسبب حريق أو سيل، فقد فقدت المستودع في الحالتين. والتخطيط حول عدد محدود من الآثار، مثل فقدان المقر أو الأنظمة أو الأفراد أو الموردين، يُبقي الخطة قصيرة. واستخدم مقاييس التقييم نفسها المعتمدة في بقية المنشأة: فإذا كان سجل المخاطر لديك يتبع أحد أطر إدارة المخاطر المعروفة، فمكان مخاطر الاستمرارية داخله.
الخطوة الرابعة: اختر استراتيجيات التعافي للأفراد والمقار والتقنية والموردين
استراتيجية التعافي هي الطريقة التي ستُبقي بها كل نشاط حرج قائمًا أو تستعيده ضمن هدفه. اخترها مسبقًا، لأن خيارات مثل الموقع البديل أو المورد الثاني تحتاج إلى وقت لترتيبها.
الأفراد
- سمِّ بديلًا لكل دور حرج، ودعه يمارس العمل فعليًا.
- اكتب الإجراءات الرئيسية في تعليمات قصيرة يستطيع زميل كفء اتباعها، ودرّب الفرق تدريبًا متبادلًا.
- تأكد من أن أكثر من شخص مفوَّض يستطيع التصرف في حسابات المنشأة لدى البنوك والمنصات الحكومية، وفق قواعد كل منصة في المستخدمين والتفويضات.
- إذا كان العمل عن بُعد جزءًا من الخطة، فراجعه في ضوء نظام العمل وعقود الموظفين. فأي تغيير في أجر الموظف أو ساعات عمله يحتاج إلى موافقته الكتابية ويجب أن يتوافق مع نظام العمل، لذا اطلب من محامٍ مراجعة الحالات المحددة. ولا تبنِ الخطة أبدًا على خفض الأجور أو فرض إجازات غير مدفوعة.
المقار
- اتفق مسبقًا على المكان الذي سيعمل منه الموظفون إذا تعذّر استخدام المكتب أو أحد الفروع: فرع آخر، أو مساحة لدى شريك، أو مكتب مجهّز بالخدمات، أو المنزل.
- للمستودعات ومواقع الإنتاج، حدّد البدائل مسبقًا، مثل مزود خدمات لوجستية أو منشأة شقيقة.
- احفظ المعدات الأساسية والوثائق المهمة وأجهزة حاسب محمولة احتياطية في مكان يمكن الوصول إليه إذا أُغلق الموقع الرئيسي.
التقنية والبيانات
- خذ النسخ الاحتياطية بما يتوافق مع نقطة الاستعادة المستهدفة، واحتفظ بنسخة واحدة على الأقل منفصلة عن الأنظمة الرئيسية، واختبر استعادتها لا أخذها فقط.
- اتفق مع فريق التقنية على ترتيب عودة الأنظمة، بدءًا بالأنظمة التي تقوم عليها الأنشطة الأشد أهمية.
- عند استخدام الخدمات السحابية، تحقق من ترتيبات الاستمرارية لدى المزود نفسه ومن مكان تخزين بياناتك. وإذا كانت النسخ الاحتياطية تحتوي على بيانات شخصية فاحمِها بما يتوافق مع نظام حماية البيانات الشخصية، واسأل مختصًا عما ينطبق عليك.
- جهّز بدائل يدوية، مثل نماذج طلبات ورقية أو جداول بيانات، للساعات الأولى من أي انقطاع.
الموردون
- اسأل مورديك الحرجين كيف سيواصلون التوريد لك أثناء التعطل.
- حين يكون مورد واحد نقطة إخفاق وحيدة، أهّل مصدرًا ثانيًا أو احتفظ بمخزون أمان من الأصناف الحرجة.
- راجع شروط التسليم وبنود الأسعار وصياغة القوة القاهرة في العقود، واطلب من محامٍ مراجعة ما ينطبق على حالتك.
- للبضائع المستوردة، قدّر أثر تغيّر مسارات الشحن أو مدد البقاء في الموانئ أو التخليص الجمركي عليك، وحجم المخزون الذي يكفي لتجاوز التأخير.
السيولة والتواصل
التعافي يكلف مالًا، ولذلك يجب أن تحدد الخطة من يعتمد الإنفاق الطارئ، وكيف ستُدفع الرواتب والإيجار ومستحقات الموردين الحرجين إذا تباطأ التحصيل. كما تحتاج إلى قوائم اتصال لا تعتمد على الأنظمة التي قد تكون متوقفة. واترك للراعي الاختيار بين البدائل بحسب تكلفتها ومدى تحقيقها للأهداف.
الخطوة الخامسة: اكتب الخطة ووزّع المسؤوليات
ستُقرأ الخطة تحت الضغط، وغالبًا على شاشة الهاتف، من أشخاص قلقين. فاكتبها على هذا الأساس:
- اجعل الخطة الرئيسية قصيرة، وضع التحليل الذي بُنيت عليه في الملاحق.
- استخدم قوائم تحقق وأدوارًا محددة بالاسم، لكل منها بديل وأرقام جوال محدّثة.
- بيّن من يحق له تفعيل الخطة، وعند أي مؤشرات، وكيف يُستدعى الفريق.
- احفظ نسخًا مطبوعة لدى مالك الخطة والبدلاء، ونسخة إلكترونية خارج الأنظمة الرئيسية للمنشأة.
- سجّل رقم الإصدار وتاريخ آخر مراجعة ومن اعتمدها.
الراعي يعتمد الخطة، ومالكها يحافظ عليها، وكل مدير إدارة يملك إجراءات التعافي الخاصة بأنشطته ويؤكدها في كل مراجعة. وإذا كتب شخص واحد كل شيء بمفرده، فلن يعرف أحد غيره كيف يستخدمها.
نموذج خطة استمرارية الأعمال جاهز للنسخ
يصلح الهيكل التالي لمعظم المنشآت السعودية الصغيرة والمتوسطة. احتفظ بالأقسام التي تنطبق عليك، واملأها بمعلومات منشأتك.
- ضبط الوثيقة
- اسم الخطة ورقم الإصدار وتاريخ آخر مراجعة
- الراعي الذي اعتمدها ومالك الخطة الذي يحدّثها
- قائمة التوزيع، وأماكن حفظ النسخ المطبوعة والإلكترونية
- الغرض والنطاق
- الكيانات والمواقع والفروع والمنتجات والخدمات المشمولة
- ما استُبعد في هذه المرحلة وسبب استبعاده
- علاقة الخطة بخطة الطوارئ وخطة إدارة الأزمات وخطة التعافي من الكوارث
- الأدوار وجهات الاتصال
- أعضاء فريق الاستمرارية، ولكل منهم بديل
- شجرة الاتصال: من يتصل بمن، وبأي ترتيب
- جهات الاتصال الخارجية: البنك، وشركة التأمين، والمؤجر، ومزود التقنية، والموردون والعملاء الرئيسيون
- تفعيل الخطة
- ما الذي يُعد تعطلًا يستدعي تفعيل الخطة
- من يحق له التفعيل، ومن ينوب عنه إذا تعذّر الوصول إليه
- قائمة الساعة الأولى: سلامة الأفراد، والتقييم الأولي، واستدعاء الفريق، وإبلاغ فريق الأزمة
- الأنشطة الحرجة وأهداف التعافي
- ملخص تحليل الأثر على الأعمال
- لكل نشاط حرج: أقصى مدة توقف مقبولة، والوقت المستهدف للتعافي، والحد الأدنى من الخدمة
- الاعتماديات الرئيسية ونقاط الإخفاق الوحيدة
- إجراءات التعافي
- فقدان المقر: إلى أين يذهب الموظفون، وكيف يُنقل العمل، ومن يرتب ذلك
- فقدان الأنظمة أو البيانات: ترتيب الاستعادة، والبدائل اليدوية، وجهة الاتصال لدى مزود التقنية
- فقدان أفراد رئيسيين: البدلاء، والإجراءات الموثقة، والوصول إلى حسابات البنوك والمنصات الحكومية
- فقدان مورد رئيسي: المصدر البديل، ومخزون الأمان، والتواصل مع العملاء
- التواصل
- من يتحدث إلى الموظفين والعملاء والموردين والبنك وشركة التأمين والجهات الحكومية
- مسودات رسائل جاهزة لكل فئة
- القنوات البديلة إذا تعطل البريد الإلكتروني أو نظام الهاتف
- الموارد
- مواقع العمل البديلة وطريقة الوصول إليها
- المعدات وأجهزة الحاسب الاحتياطية والوثائق المهمة
- صلاحية الإنفاق الطارئ، وتفاصيل وثائق التأمين
- العودة إلى الوضع الطبيعي
- شروط إنهاء تفعيل الخطة
- خطوات إعادة العمل إلى مواقعه وأنظمته المعتادة
- مراجعة ما بعد الحدث: ما الذي نجح، وما الذي لم ينجح، وما الذي سيتغير
- الملاحق
- قوائم الاتصال الكاملة
- تحليل الأثر على الأعمال وتقييم المخاطر بصيغتهما الكاملة
- قوائم الموردين الحرجين والأنظمة والنسخ الاحتياطية
- سجل الاختبارات والتمارين، مع الإجراءات المطلوبة ومسؤوليها
قائمة تحقق سريعة للجاهزية
- لكل نشاط حرج هدف تعافٍ معتمد.
- لكل دور حرج بديل مارس العمل فعليًا.
- جرت استعادة النسخ الاحتياطية في اختبار، ولم يُكتفَ بأخذها.
- يستطيع أكثر من شخص التصرف في حسابات البنك والمنصات الحكومية.
- سُئل الموردون الحرجون عن ترتيبات الاستمرارية لديهم.
- توجد نسخ من الخطة خارج الأنظمة، وقوائم الاتصال محدّثة.
وإذا رغبت في دعم، يستطيع مستشارو تخطيط استمرارية الأعمال في انوفانت مساعدتك في إجراء تحليل الأثر واختيار استراتيجيات التعافي وتنظيم أول تمرين مع فريقك.
الخطوة السادسة: اختبر الخطة ودرّب الفريق وحافظ على تحديثها
الخطة التي لم تُختبر مجموعة من الافتراضات. فابدأ صغيرًا ثم توسّع تدريجيًا:
- المراجعة المكتبية: يتحقق كل مسؤول مع مالك الخطة من الأسماء والأرقام والخطوات في قسمه.
- اختبار شجرة الاتصال: يُستدعى الفريق دون إنذار مسبق لمعرفة سرعة الوصول إلى الجميع.
- تمرين المحاكاة النظري: يناقش الفريق سيناريو واقعيًا، مثل «تعذّر دخول المستودع لمدة أسبوع» أو «توقف موردنا الرئيسي عن الشحن».
- الاختبار التقني: يستعيد فريق التقنية الأنظمة والبيانات من النسخ الاحتياطية ويتأكد من إمكان تحقيق الأهداف.
- التمرين الحي: يعمل فريق فعليًا من الموقع البديل، أو يستخدم البديل اليدوي، لجزء من يوم العمل.
وبعد كل اختبار، سجّل ما نجح وما لم ينجح والإجراءات المطلوبة، لكل منها مسؤول وموعد. وعرّف المديرين الجدد بالخطة، ودرّب البدلاء تدريبًا كاملًا مثل أصحاب الأدوار الأساسيين.
راجع الخطة كاملة مرة في السنة على الأقل، وحدّثها بعد أي تعطل فعلي أو اختبار، وكلما تغيّر شيء مهم: فرع جديد أو عميل كبير، أو نظام أساسي جديد، أو مورد رئيسي جديد، أو تغيرات في الإدارة أو الموظفين الرئيسيين أو المفوضين بالتوقيع.
ويمكن للمنشآت التي تريد التقدم خطوة أبعد أن تبني نهجها على المواصفة الدولية ISO 22301 الخاصة بأنظمة إدارة استمرارية الأعمال. فالاسترشاد بها يساعد على تنظيم العمل، ويفيد حين يسأل العملاء الكبار عن طريقة إدارتك للاستمرارية. أما الحصول على شهادة المطابقة فقرار منفصل.
أخطاء شائعة تقع فيها المنشآت السعودية في خطط الاستمرارية
- معاملتها كوثيقة تقنية. الخطة التي يكتبها فريق التقنية وحده تعيد الأنظمة لكنها لا تعيد العمل.
- نسخ نموذج دون تكييفه. استخدم النموذج هيكلًا لا محتوى.
- حصر كل شيء في شخص واحد. في كثير من المنشآت التي يديرها ملاكها، يحتفظ شخص واحد بصلاحيات البنك وحسابات المنصات وعلاقات العملاء الرئيسيين. فإذا غاب، توقف العمل.
- حفظ الخطة على خادم المنشأة فقط. إذا تعطل الخادم تعطلت الخطة معه.
- عدم الاختبار أبدًا. قوائم الاتصال تتقادم، والبدلاء يغيرون وظائفهم، والنسخ الاحتياطية قد تفشل دون أن يلاحظ أحد.
- تجاهل الموردين. مورد وحيد بلا بديل قد يُفشل بقية الخطة.
- الاكتفاء بالتأمين. قد يعوّض التأمين بعض الخسائر بعد الحدث، بحسب شروط الوثيقة، لكنه لا يسلّم طلباتك ولا يحفظ لك عملاءك.
أسئلة شائعة
ما هي خطة استمرارية الأعمال؟
هي وثيقة تحدد كيف تُبقي المنشأة أهم أنشطتها قائمة أثناء التعطل وكيف تستعيدها بعده. وتُبنى على تحليل الأثر على الأعمال، وتحدد من يفعل ماذا، وتُختبر بانتظام.
كيف أُعد خطة استمرارية الأعمال خطوة بخطوة؟
حدّد النطاق وسمِّ راعيًا ومالكًا للخطة، ثم أجرِ تحليل الأثر على الأعمال، وقيّم المخاطر، واختر استراتيجيات التعافي، واكتب الخطة بأدوار واضحة وبدلاء، وبعد ذلك اختبرها ودرّب الفريق وراجعها بانتظام.
هل يوجد نموذج خطة استمرارية الأعمال يمكنني استخدامه؟
نعم. يغطي الهيكل الوارد في هذا الدليل الأقسام التي تحتاجها معظم المنشآت. كيّفه مع منشأتك بدلًا من تعبئته بشكل آلي.
ما الفرق بين خطة استمرارية الأعمال وخطة التعافي من الكوارث؟
خطة الاستمرارية تغطي المنشأة كلها وتضع أهداف التعافي لكل نشاط حرج. أما خطة التعافي من الكوارث فهي الجزء التقني الذي يعيد الأنظمة والبيانات لتحقيق تلك الأهداف. وتحتاج إلى الاثنتين معًا، ويجب أن تكونا متوافقتين.
ما الفرق بين خطة العمل وخطة الطوارئ وخطة الاستمرارية؟
خطة العمل تصف كيف ستنمو المنشأة وتحقق الربح. وخطة الطوارئ تحمي الأفراد والممتلكات في الدقائق الأولى من الحادث عبر الإخلاء وإجراءات السلامة. أما خطة الاستمرارية فتُبقي العمل الحرج جاريًا أثناء التعطل وحتى تعود المنشأة إلى وضعها الطبيعي.
هل خطة استمرارية الأعمال مطلوبة نظامًا في السعودية؟
يعتمد ذلك على قطاعك وعقودك. فالمنشآت الخاضعة لإشراف جهة رقابية، مثل البنوك وشركات التمويل التي يشرف عليها البنك المركزي السعودي، قد تكون عليها متطلبات استمرارية تضعها تلك الجهة، كما قد يسأل بعض العملاء، ومنهم جهات حكومية، مورديهم عن ترتيبات الاستمرارية لديهم. تحقق من الجهة الرقابية لقطاعك، ومع مستشار أو محامٍ، مما ينطبق عليك.
كم مرة ينبغي اختبار الخطة وتحديثها؟
راجع الخطة كاملة مرة في السنة على الأقل وبعد أي تغيير مهم. واختبر أجزاء منها خلال السنة، مثل شجرة الاتصال أو استعادة نسخة احتياطية، وحدّثها بعد كل اختبار وكل تعطل فعلي.
احجز استشارة مجانية مع أحد مستشاري انوفانت.
